منظومة الري بالتنقيط باستخدام الطاقة الشمسية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

 

 

 

 

 

 

 

موارد المياه لاغراض الري

من المعلوم ان المياه هي اساس الحياة والعمود الفقري لقطاعات التنمية الزراعية او الصناعية , وتوفر المياه يعد عاملا مهما وحيويا لخطط التنمية في اي مجتمع . وقد يعيق ندرة المياه او عدم توفرها بنوعيات مقبولة الى الحد من التطور في كافة المجالات . وعليه كان من الضروري العمل على استغلال المصادر المائية المتوفرة بشكل امثل بما يضمن تغطية الاحتياجات المائية بمختلف القطاعات وباقل تكلفة اقتصادية . وقد ادى التطور الاقتصادي الذي شهدته المنطقة في العقود الاخيرة من توسع زراعي كبير احدثا زيادة في الطلب على المياه بشكل كبير وملحوظ . والتخطيط للمياه يعد جزء بالغ الاهمية في التخطيط  بعيد المدى الذي يجب ان يسعى اليه المسؤولين في قطاعات الدولة .


           

استهلاك المياه

تضاعف استهلاك العالم العربي من المياه خمسة مرات خلال الخمسين عاما الماضية , وينحصر الاستهلاك الحالي في مجالات الزراعة والصناعة والشرب . ويقدر الاستهلاك السنوي بحوالي (230) مليار متر مكعب , منها (43) مليار متر مكعب يستهلكها في الشرب والصناعة و(187) مليار متر مكعب في الزراعة .

جدولة الري

يتطلب الاسلوب الامثل في الري تبني اساليب حديثة تساعد في ترشيد المياه والطاقة والعمالة من خلال ما يسمى بجدولة الري . وتعني جدولة الري تحديد الوقت المناسب للري وفترة الري او بمعنى اخر كمية الري الازمة . وتعد الجدولة ضرورية للترشيد في المياه والطاقة وبعض العناصر الاخرى مثل السماد . وللجدولة العديد من المميزات مثل تحسين الانتاج كماً ونوعاً وترشيد المياه والطاقة مما يؤدي في النهاية الى تكاليف اقل للانتاج . وبصفة عامة ترتبط جدولة الري بعوامل اساسية مثل الاحتياجات المائية وتوفر الماء الازم للري ثم خصائص التربة المتمثلة في سعة التخزين المتاحة في التربة .

كفاءة الري

يعد تحسين كفاءة الري من اهم الاولويات نحو الاستخدام الامثل للمياه ليس لترشيد مياه الري فحسب بل لرفع انتاج المحاصيل الى مستويات اعلى . وتقدر كفاءة الري على المستوى العام بمعدل يقل عن (40%) وهذا يعني ان جزء كبير من المياه تضيع ولا يستفيد منها النبات . ورغم ان جزء من هذه المياه تتسرب لتكون المياه الجوفية حيث يمكن استغلالها من جديد الا ان نوعية هذه المياه تكون قد تدنت نظرا لزيادة نسبة الاملاح والمبيدات الزراعية والعناصر الكيميائية الاخرى بها . تتاثر كفاءة الري بالصيانة والتشغيل فالمعروف ان المنشات (القنوات والاحواض والخطوط واجهزة الري (المولدات والمضخات والرشاشات والنقطات والمحابس وغيرها  تحتاج الى صيانة بين وقت واخر وعند جدول تحدده الظروف الحقلية وعدم الالتزام بمثل هذه الصيانة سيؤدي حتما الى انخفاض الكفاءة وبالتالي الى استهلاك اكثر للمياه . نظراً للارتباط المباشر بين النتاج وانتظامية توزيع مياه الري في الحقل فان تقييم كفاءة الري يعد امراً ضرورياً لجميع نظم الري . ويعني تقييم النظام تحديد خصائص الاداء للنظام مثل معدل الاضافة وانتظامية التوزيع للمياه والتي يمكن ان تساعد في تحديد المشاكل الناشئة عن التصميم ام التشغيل والمسببة لزيادة تكاليف الضخ ونقص الانتاج او كليهما . وقد دلت الابحاث التي اجريت على الانتظامية ان الانخفاض يمكن ان يحدث لاسباب عديدة منها التعديلات التي يقوم بها بعض المزارعين في الاجهزة وقلة الصيانة ونوعية وحجم الرشاشات او المنقطات المستخدمة وبعض المشاكل الناتجة عن ضعف التصميم بالاضافة الى بعض الظروف المناخية مثل الرياح . وقد دلت نتائج ابحاث تم اجراءها على اجهزة ري محوري ان الصيانة يمكن ان تعمل على تحسين كفاءة توزيع الري بنسبة تتراوح بين (18-35%) مما يعني ترشيد كبير في مياه الري

  

انظمة الري بالتنقيط

انواع انظمة الري بالتنقيط

يمكن تصنيف انظمة الري بالتنقيط الى ما يلي :-

 

انظمة التنقيط السطحية

وهي النظم التي تكون فيها خطوط المنقطات على سطح التربة وتستخدم للنباتات المتباعدة مثل الفواكه , الا ان الاستخدام الاكثر شيوعا لانظمة التنقيط السطحية هو ري المحاصيل الصفية والتي تكون المسافات بينها متقاربة . وتمتاز تلك الانظمة بسهولة التركيب والفحص والصيانة وتنظيف المنقطات بالاضافة الى امكانية ملاحظة شكل البلل على سطح التربة وقياس معدلات التصرف للمنقطات . ومن ناحية اخرى يمكن للانابيب الحاملة للمنقطات والموضوعة على سطح التربة ان تتعارض مع بعض العمليات الزراعية مثل الحراثة والحصاد وغيرها وبصفة عامة لا تتجاوز معدلات التصرف من منقطات الخطوط السطحية (24) لتر/ساعة .

 

انظمة التنقيط تحت السطحية

وهي النظم التي تكون فيها الانابيب الحاملة للمنقطات او انابيب المنقطات مدفونة تحت سطح التربة , وهي تختلف عن انظمة الري تحت السطحي والتي تتم غالبا من خلال قنوات . ورغم ان اهم مشاكل هذا النوع من النظم هو الانسداد الناتج عن حبيبات او جذور النبات الا ان المشكلة امكن التغلب عليها جزئياً , ويمكن استخدام هذه المنقطات لري الخضروات في البيوت المحمية وبعض اشجار الفاكهة , وتتميز انظمة التنقيط تحت السطحية بانعدام الفواقد الناتجة عن التبخر كذلك عدم تاثير درجة الحرارة على الانابيب والمنقطات لعدم تعرضها للشمس وتقليل الخطر الناتج عن القوارض والانسان ثم السهولة في تركيب الخطوط في بداية الموسم وسهولة ازالة الخطوط عند نهاية الموسم الزراعي , وكما لا تتعارض مع العمليات الزراعية ولها عمر اقتصادي اطول . وتتميز النظم تحت السطحية ايضا بان حجم البلل يكون اكبر مقارنة بالنظم السطحية مما يجعل الجذور تنتشر في مساحة اكبر والى عمق ابعد في التربة . وتتماثل معدلات التصرف من تلك النظم مع نظم التنقيط السطحية وتحتاج الى صيانة مماثلة للنظم السطحية . وتعتمد المسافة المثلى بين خطوط التنقيط وعمقها في الري تحت السطحي على حركة الرطوبة داخل التربة وشكل الجذور في التربة ,  وتعتمد حركة الرطوبة بدورها على متغيرات كثيرة اهمها نوع التربة , اما شكل الجذور ومعدل امتصاص هذه الجذور داخل التربة فيعتمد اساسا على نوع المحصول ومرحلة النمو وبعض عوامل النبات الاخرى . ويمكن الحصول نظرياً على المسافة بين خطوط التنقيط تحت السطحية وكذلك العمق باستخدام معادلة السريان داخل التربة بالاضافة الى نموذج يحاكي امتصاص الجذور للرطوبة د\اخل التربة , وبصفة عامة يمكن ان يتراوح العمق بين (50ملم) الى اكثر من( (300ملم . 

  

نظام الري بالتنقيط المتحرك

تجمع فكرة النظام بين مزايا النظم المتحركة لري الرش والمتمثلة في المرونة والحركة وقلة العمالة المطلوبة ومزايا التنقيط في دقة وتجانس توزيع المياه الري بالاضافة الى تقليل فواقد التبخر . وتتلخص فكرة نظام التنقيط المتحرك باستخدام جهاز ري رش متحرك مثل الري بالرش المحوري او ذو الحركة المستقيمة , وتستبدل الرشاشات بانابيب مرنة تنتهي بمنقطات ويمكن استخدام النظام لري الحبوب والاعلاف بكفاءة جيده ونتائج افضل مقارنة بنظم الري بالرش , ففي تجربة على محصول البرسيم وجد ان المحصول المروي بالتنقيط اطول ووزنه الجاف يزيد بنسبة (21%) مقارنة بالمحصول المروي بالرش . كما اجريت تجربة اخرى على محصول الطماطم فوجد ان الانتاج المروي بالتنقيط المتحرك يعادل ضعف الانتاج المروي بنظام الري بالخطوط وبكمية مياه تقل بنسبة (40%) عن تلك المستهلكة باستخدام نظام الخطوط . وتعتبر تكلفة نظم الري بالتنقيط المتحركة اقل مقارنة بالتقليدية للمحاصيل الكثيفة بسبب زيادة المساحة المروية بهذا الجهاز . وعند تصميم نظم التنقيط المتحركة على جهاز محوري يفترض ان يزداد معدل التصرف للمنقطات خطياً بزيادة نصف القطر لنحصل على معدل اضافة منتظم للمساحات المروية .

مكونات نظام الري بالتنقيط

تختلف مركبات او اجزاء نظم التنقيط باختلاف حجم النظام او المساحة التي يرويها . فيكفي مثلا للنظم الصغيرة مصدر مائي واحد ومضخة وانبوب توصيل . اما في النظم الكبيرة فقد تضم مصادر مياه متعددة ومحطات ضخ ثم شبكة انابيب كثيفة . ولاغراض التصميم يمكن اعتبار نظام الري عبارة عن مجموعة وحدات كبيرة مقسمة الى وحدات اصغر والتي تمثل حقل منتظم له طريقة ري موحدة او بعبارة اخرى فان تصميم المنقطات ومعدلات تصرفها لمياه الري المطلوبة ونظام التشغيل لكمية ووقت الماء (الجدولة) تكون متماثلة لكل الوحدة . وهكذا فوحدة الري هي عبارة عن مساحة يزرع بها محصول معين وطريقة ري موحدة . ويتم توصيل المياه الى الوحدات عن طريق مركز تحكم  او بواسطة محبس عند مدخل الوحدة . حيث يتم تصريف الماء في الوحدة الفرعية في وقت محدد فقد يتماثل او يختلف عن الوقت للوحدات الفرعية الاخرى . وقد تكون مساحات الوحدات الفرعية متماثلة او مختلفة ولكن معدل التنقيط والتصرف والمسافات بين المنقطات وخطوطها يجب ان تكون متماثلة بجميع الوحدات الفرعية حتى يتم اضافة نفس عمق مياه الري وخلال نفس وقت الري لكل الوحدات الفرعية . ويتالف نظام ري التنقيط من اجهزة واجزاء عديدة تشمل محطة الضخ ومركز التحكم والانابيب الرئيسية والفرعية وانابيب التنقيط والمنقطات والمحابس والاكواع والتركيبات الضرورية الاخرى . وتعتمد ملائمة تلك الاجهزة والمركبات لنظام معين على نوع النظام والظروف المحيطة به , فمثلا يعتمد الضغط على مساحة الحقل المراد ريه كما تعتمد درجة الترشيح على نوعية المياه المستخدمة ونوع الموزع المستخدم (المنقط) , وعلى اي حال فانواع واجهزة ومركبات انظمة التنقيط يمكن تقسيمها الى الاتي :

 

وحدة الضخ ومصدر الماء

يحتاج ري التنقيط الى امدادات من الماء تحت ضغط مناسب لتوفير الضاغط الازم للتغلب على الاحتكاك داخل الانابيب والارتفاعات التضاريسية في الحقل والفواقد خلال المحابس والاكواع وغيرها واخيرا الضغط المناسب لتشغيل المنقط ليخرج الماء بمعدل التصرف المطلوب في التصميم . وفي بعض الحالات يمكن توفير الضاغط من وجود الماء على ارتفاع ولكن في معظم الحالات نحتاج لتوفير الضاغط الازم للنظام . وتستخدم المضخات للحصول على الضاغط المطلوب وتكون القوى المحركة للمضخات اما محركات كهربائية او محركات احتراق داخلي . والمضخات المستخدمة غالبا اما الطاردة المركزية لاعماق سطح الماء الذي يتجاوز (6) امتار او العنفية (مضخة الابار العميقة) للعلو الاكثر من ذلك . كما يمكن الاستغناء عن المضخات اذا كان ارتفاع مصدر الماء من الحقل يكفي لضغط التشغيل المطلوب للمنقطات بالاضافة الى الضاغط المفقود الناتج عن الاحتكاك في الانابيب والمحابس ومركز التحكم وغيرها . وعند اختيار المضخات لنظام التنقيط تكون احد المتطلبات الرئيسية هي الكفاءة العالية . ويحتاج نظام التنقيط الى مصدر مائي ثابت قد يكون من خزانات او مصادر اخرى كالانهار او البحيرات او الابار او شبكة المياه التي تغذي المنطقة . ونظرا ًلان اضافة الماء في نظم التنقيط يتم بصورة متكررة وعلى فترات قصيرة قد تكون يومية احيانا لذا يجب توفر الماء بشكل دائم حتى لا يحدث ضرر للنبات لانقطاع المياه , ولضمان ذلك تستخدم احيانا خزانات مياه بجانب الابار لسد النقص عند الحاجة . 

 

مركز التحكم

يتألف مركز التحكم والذي يخدم حقلا او اكثر غالبا من العديد من الأجزاء أهمها: جهاز لقياس الماء ، جهاز خلط وتخفيف ودفع الاسمده الكيميائيه ، أجهزة تحكم آلية ، أجهزة تنظيم وقياس الضغط والسريان ، وأجهزة الترشيح والتنقية ، وأخيرا أنواعا من المحابس اللازمه للتحكم مثل محابس عدم الرجوع ،محابس التخلص من الهواء ومحابس التحكم في حجم المياه المتدفقة للحقل وفيما يلي شرحا لهذه الاجهزة : 

الصمام الرئيسي

يوضع غالبا عند بداية الخط الرئيسي ويتصل من الناحيه الاخرى بمصدر الماء أو وحدة الضخ وتكون مهمته الرئيسيه فتح أو إغلاق تدفق الماء بدون عوائق ، كذالك يمكن أن يعمل المحبس على التحكم في التصرف والضغط في بعض الظروف . ويمكن أن يكون إما من النوع البوابي أو الكروي اليدوي ، أو الكهربائي ،أو المائي . وتتلخص طريقة عمل المحبس الكهربائي كالتالي : في حالة الإغلاق يؤثر ضغط الماء  في الانبوب على غشاء رقيق يفصل بين الجزء العلوي والسفلي من المحبس فيجعل المحبس مقفلا . وفي حالة  التشغيل يحرك جهاز التحكم عن بعد المحبس بقفل دائرة كهربائية والتي تقوم برفع المشغل الآلي بقوة مغناطيسية من الجسم الأسطواني العلوي ليؤثر بدوره على الضغط في الجزء العلوي فيسمح للضغط في الانبوب أن يرفع الغشاء الرقيق إلى الأعلى ليفتح المحبس

صمام التخلص من الهواء

يعتبر وجود الهواء في شبكة الأنابيب غير مرغوب فيه لأسباب عديدة ، فعندما تتجمع فقاعات الهواء في المواضع العاليه في شبكة المياه تشكل عائقا للسريان في الأنابيب فيقل التدفق وقد يتوقف السريان تماما في الأنظمه ذات الضغط المنخفض كما تتحرك الفقاعات الكبيره في الأنابيب وتنضغط في المواضع المنخفضة حيث الضغط المرتفع وتتمدد في النقاط العاليهة عند الضغوط المنخفضة فتسبب اندفاع شديد في التدفق وتعمل فقاعات الهواء

 المتجمعة عندما تتبدد على إحداث تغيرات جذرية في سرعة المياه حولها والذي يسبب بدوره اندفاع أشد في التدفق . وهكذا فوجود صمام التخلص من الهواء في الانبوب يمكن أن يقلل من خطر ظاهرة الطرق المائي والتي تسبب مشاكل للأنابيب.

صمام إدخال الهواء

ويسى ايضا بصمام التفريغ ، ويعمل هذا الصمام على حماية الأنابيب من الانهيار نتيجة انخفاض الضغط الشديد عند إقفال المضخة او في بعض المواضع المنخفضه من الأنابيب في المنحدرات . فعندما يقل الضغط داخل الأنبوب عن حد معين يقوم المحبس بالسماح للهواء بالدخول إلى الأنبوب. 

عداد الماء

تستخدم عدادات المياه لاختبار التصميمات الأولية لنظم الري بالتنقيط بالأضافة إلى ادارة أو جدولة الري وكذلك المراقبة المستمرة لبعض العمليات في النظام لتحديد الحاجة إلى الصيانة فالأنخفاض التدريجي في معدل التصرف مثلا قد يعني انسداد المرشحات او المنقطات او انغلاق جزئي في بعض المحابس او ضعف في كفاءة المضغة او انخفاض الضغط في جهاز التحكم في الضغط ، ومن ناحية أخرى فزيادة التصرف عن المعدل الطبيعي قد يدل على تسرب في أحد الأنابيب او اختلاف في أداء المنقطات في الشبكة . وتتوفر العديد من الطرق والأجهزة لقياس المياه الا أن العدادات تعتبر الأكثر استخداما وذلك للدقه والسهولة في حساب كميات المياه المستهلكة رغم أن هذه العدادات قد تحتاج إلى معايرة وصيانة دورية . ويعتمد اختيار العدادات بصفة عامه على القدرة على العمل في نطاق واسع بالأضافة إلى متطلبات السعه ،كما أن هناك اعتبارات أخرى لاتقل أهمية مثل الدقة في القياس والحساسية وقدرة التحمل عند الظروف المختلفة . ويوضع العداد غالبا عند بداية مركز التحكم ويمكن تركيب عدادات منفصلة للوحدات الفرعية (عند بداية كل أنبوب فرعي )وتكون مهمة العدادالرئيسية قياس حجم الماء أو معدل التدفق أو كلاهما ويمكن أن يتم ذلك غالبا باستخدام عدادت مروحية أو عنفيه . ويتألف العداد المروحي من ريش دائرية تتصل بعمود رأسي توضع في اتجاه السريان وتتحرك بتأثير التدفق وتنقل حلركة الريش إلى جهاز عد تجميعي يمكن قراءته في أعلى جسم الجهاز ،وتتم معايرة الجهاز ليمكن معرفة حجم الماء أو معدل التدفق بمعرفة عدد الدورات للمروحة. وهده الاجهزة قدتكون من النوع التقليدي المماثل لتلك المستخدمة للمنازل في شبكة مياه أو من النوع الآلي وهو الذي يمكن ضبطه مسبقا ليسمح بمرور حجم معين من الماء ويتوقف بعده تدفق الماء اليا ،او من النوع الآلي المغناطيسي الذي يمكن قرائته من بعد.

 

أجهزة التحكم الآلي 

وهي الأجهزة التي تقوم بعملية تنظيم فتح أو إغلاق الماء إلى الحقل او مجموعة من الحقول الفرعية وضبط فترة الري . وتمثل أجهزة التحكم الآلي عمليا أجهزة توقيت تسمح للنظام بوحداته المختلفة أن يعمل عند أوقات محددة سلفا ولفترات معينه . وتعمل أجهزة التحكم بواسطة التيار الكهربائي الذي يرسل إشارة من جهاز توقيت عند بدء عملية الري إلى المضخة أو الصمامات الكهربائيه الموضوعة عند بداية الوحدات الحقلية ،ويمكن أن يتم التحكم بناءا على مرور زمن معين أو حجم معين من الماء ،كما يمكن أن يتم التحكم الآلي باستخدام أجهزة استشعار رطوبة التربة أو المناخ أو النبات فتتصل تلك الأجهزة بدائرة مغلقة تكون المحابس جزءا منها حيث يتم فتح أو غلق المحابس بناء على الحاجة الفعلية للنبات وسوف نتعرض لاجهزة التحكم في الفصل الخاص بذلك لاحقا.

أجهزة الترشيح أو التصفية

اجهزة الترشيح (التصفية) ضرورية لنظم ري التنقيط لازالة الشوائب والاتربة والرواسب التي يمكن ان تدخل للنظام وتسبب انسداد المنقطات الذي يؤدي الى تقليل كفاءة الري وانخفاض انتظامية توزيع المياه . ويعتمد حجم ونوع وعدد المرشحات المطلوبة على نوعية الماء والتصرف في مركز التحكم . وقد يتالف نظام الترشيح في بعض الاحيان من عدد من المرشحات تستخدم على التوازي او على التوالي , ورغم ان اجهزة الترشيح تتركز غالبا في مركز التحكم , الا انه من الممكن ان تستخدم مرشحات اضافية عند بداية كل حقل لتعمل كمرشح مساعد للمرشحات الاساسية , وتساعد هذه المرشحات في حل وتخفيف مشكلة انسداد نظام التنقيط , حيث من المتوقع انسداد نسبة من المنقطات جزئيا او كليا . ولهذا فنظام الترشيح الكفء يستطيع ان يخفف الانسداد بدرجة معقولة . والمرشحات بصفة عامة لا تستطيع التغلب على مشكلة ترسبات كربونات الكالسيوم والمواد العضوية , ولكن يمكن التغلب عليها باستخدام بعض المحاليل الكيميائية . كما يمكن ازالة المواد العضوية بغسل النظام بالماء لمدة (15( دقيقة يعقبه تمرير هواء تحت ضغط عالي . وتوجد في الاسواق مجموعة كبيرة من المرشحات المنخلية والحجمية والرملية والقرصية والمرشحات الدوامية الفاصلة للرمال ولكن اكثرها استخداما المرشحات المنخلية.

اجهزة اضافة (حقن) المواد الكيميائية والمخصبات

تنحصر مهمة هذه الاجهزة باضافة الكيمياويات من العناصر الغذائية )الاسمدة) والمبيدات لماء الري وتعتبر جزءاً مهما من نظام الري بالتنقيط . ورغم المميزات العديدة لاستخدام نظام التسميد الا ان ذلك قد ينطوي على اخطار للانسان او الحيوان اذا لم تتخذ بعض الاحتياطات عند استخدام النظام . واهم هذه الاحتياطات هي منع التدفق العكسي للمياه باتجاه مصدر الماء حيث يمكن وصول بعض تلك الكيمياويات لمياه الشرب , ويستخدم صمام عدم رجوع ليؤدي هذه المهمة بسهولة , كما يجب استخدام مواد غير قابلة للصدا لاوعية التسميد ومعدات دفع الاسمدة .

  

اجهزة تنظيم وقياس الضغط والسريان

يحتاج نظام ري التنقيط الى اكثر من قياس للضغط والتي توضع غالبا في مركز التحكم عند نهايته وذلك لمعرفة ضغط الماء الجاري في شبكة الانابيب كما يمكن وضع مقاييس للضغط قبل وبعد المرشحات او اجهزة التسميد مثلا لمعرفة فرق الضغط والذي يدل بدوره على اي انسداد في المرشح او عرقلة للتدفق فيمكن حينئذ تلافيها بعمل الصيانة الازمة والتي قد لا تتعدى في كثير من الاحيان التنظيف بالغسل . واهم المقاييس الميكانيكية لقياس الضغط المطلق , ما يسمى بمقياس بوردون . ويشيع استخدام هذا النوع من المقاييس لسهولة القراءة والدقة وانخفاض التكلفة . وتستخدم اجهزة اخرى للتحكم في الضاغط وذلك لضمان سريان ثابت من خلال النظام , ولحقل واحد يحتاج النظام غالباً الى منظم واحد للضغط او السريان يوضع في مركز التحكم في حالة المساحات الصغيرة , وعندما يزيد عدد الحقول يمكن زيادة تلك المنظمات وفي اماكن مختلفة عن مركز التحكم , وهناك عدة خيارات لوضع تلك المنظمات فيه فهي اما ان توضع عند بداية الانابيب الفرعية او توضع عند بداية الانابيب الفرعية او توضع عند بداية كل خط انابيب حامل للمنقطات , او تستخدم منقطات منظمة الضغط . ويمثل جهاز التحكم في الضغط محبي الي يتم التحكم فيه من خلال صمام داخلي يتصل بغشاء او مكبس او كلاهما . ويكون الغشاء في وضع مفتوح بفعل زنبرك موضوع عند المخرج للصمام ليقفل المحبس عند بلوغ الضغط المطلوب . وعند اختيار منظمات الضغط او السريان يجب اعتبار التكلفة ودقة الجهاز بالاضافة الى ذلك يجب الحصول على المعلومات عن فواقد الضاغط حيث ان بعض تلك المنظمات قد تحتاج الى فاقد في الضاغط يصل الى (7) او (8) امتار او اكثر والتي يجب عدم تجاهلها عند التصميم .

 

شبكة الانابيب

تتالف شبكة الانابيب من النابيب الرئيسية والشبه رئيسية والفرعية والانابيب الحاملة للمنقطات . والانابيب الرئيسية هي تلك الانابيب التي تحمل المياه من وحدة الضخ او مصدر الماء الى الانابيب شبه الرئيسية , والانابيب شبه الرئيسية هي تلك الانابيب التي تحمل الماء الى النابيب الفرعية وتتكون الانابيب الرئيسية وشبه الرئيسية غالباً من البلاستك الصلب ويجب ان يركب بها محابس يدوية او الية للتحكم في الماء . والانابيب الفرعية هي التي تحمل الماء من الانابيب شبه الرئيسية الى انابيب المنقطات . ويشكل النبوب الفرعي (خط التغذية) وما يتفرع منه من انابيب حاملة للمنقطات وحدة النظام الفرعية الاساسية , ويتم تصميم انابيب المنقطات من البلاستك اللدن ) البولي ايثيلين-PE( وتتراوح اقطارها بين (10-36) ملم . وعند التشغيل يتراوح الضغط في الانابيب الرئيسية , والذي يكون غالباً ثابت , بين (345-690) كيلو باسكال (50 و 100 رطل لكل بوصة مربعة) , وتدفن هذه الانابيب اثناء التركيب عند عمق يتراوح بين (460-610)ملم اذا كان القطر (102)ملم(4بوصات) او اقل كما تدفن الانابيب الفرعية بعمق يتراوح بين (203-460) ملم .

ويتم اختيار مقاسات نلك الانابيب بناءاً على عناصر اقتصادية تشمل تكلفة الانابيب وطاقة التشغيل والانشاء لتلك الانابيب . وكما في الانابيب المستخدمة في نظم الري الاخرى يجب اعتبار سرعة التدفق خلال تلك الانابيب وعدد الانابيب واحجامها ومواقع محابس اطلاق الهواء والضغط كما يجب دمجها في النظام واستخدام طريقة لغسل الانابيب وصرف مياه الغسل منها عند تصميم تلك الانابيب . ولكي نستخدم انابيب رئيسية صغيرة يجب تقسيم المياه المتدفقة عبر اكثر من خط رئيسي ما امكن وهذا بدوره يوزع تلك المياه على اكثر عدد ممكن من الانابيب الفرعية . وحدود الفاقد في الضغط المسموح به للانابيب يعتمد على التضاريس والفواقد في الانابيب الفرعية ومجموع التغير في الضغط المسموح به في المنقطات المستخدمة . وعند تعيين هذه الحدود يمكن عمل الحسابات الاساسية لحركة المياه في الانابيب ذات المخارج . وبصفة عامة وليحقل مستوى يتم وصل الانبوب الرئيسي بالانابيب الفرعية عند مركز الانبوب الفرعي على جانبي الانبوب الرئيسي , ولكن عندما يكون هناك انحدار ملحوظ في مستوى الحقل فان الضغط الذي نحصل عليه من الانحدار يمكن معادلته بتخفيض قطر الانبوب او بازاحة نقط اتصال الانبوب الرئيسي بالفرعي الى اعلى لزيادة عدد الانابيب الفرعية المنحدرة الى اسفل , ويمكن استخدام كلا الطريقتين . وعندما يكون الفاقد في الضاغط ناتج عن ارتفاع مستوى الحقل فيمكن معادلة ذلك اما بتخفيض عدد الانابيب الفرعية في اعلى الحقل او زيادة قطر الانبوب شبه الرئيسي او استخدام الطريقتين معاً . وفي كثير من الاحيان تكون نقطة الاتصال بين الانبوب الرئيسي والفرعي هي نقطة لتنظيم الضغط في الحقل حيث يتم تركيب صمامات الية لهذا الغرض , وفي بعض الاحيان عندما يكون الانحدار عالياً يتم فقط تصريف الماء الى انبوب فرعي في اتجاه واحد من تلك المنطقة . وتعتبر الانابيب الحاملة للمنقطات والمتفرعة من الانابيب الحاملة للمنقطات والمتفرعة من الانابيب الفرعية هي المغذية للنباتات بالمياه بواسطة المنقطات , حيث توضع تلك المنقطات عند مسافات محددة وتوصل بعدة طرق فمنها ما يركب على الانبوب او كجزء من الانبوب (داخل الانبوب) او مرتفعة من انبوب مدفون تحت سطح التربة . كما ان انواعا من الانابيب تعمل كمنقطات وتشمل الانابيب ذات التجويف الواحد او التجويفيين والانابيب المنفذة ثم الانابيب ذوات الثقوب المناهية الصغر والمسماة بالرشحية , والانابيب الفرعية المتناقصة تدريجيا في القطر والتي تبدا من القطر الكبر حيث التدفق عالياً وتستفيد من انخفاض التدفق حينما يتفرع متجاً الى الاسفل فيقل حجم الانبوب حيث التدفق يصبح صغيراً فيحتاج الى حجم انبوب اصغر . وتحتاج بعض الاشجار المنزرعة في صفوف الى استخدام انبوبين من انابيب المنقطات يوضعان محاذيين لصف الاشجار وعلى الجانبين وذلك لتزويد الاشجار او النباتات بمنقطات اكثر لكل شجرة لكي تفي بالاحتياجات المائية المطلوبة مع توزيع جيد للرطوبة . وهناك طرق اخرى لوضع الانابيب الحاملة للمنقطات لتزويد الاشجار باكثر من منقط واحد لكل شجرة وهي الطرق المتعرجة والملتوية او وضع الانبوب على شكل دائرة حول الشجرة او بين الاشجار او اخذ انابيب شعرية صغيرة متفرعة 

المنقطات

وهي الادوات (الموزعات) التي تستخدم لتصريف الماء من الانابيب الى التربة ويمكن تصنيف الموزعات الى ثلاثة انواع : المنقطات وهي التي تتحكم في خروج الماء من الانابيب والموضوعة على سطح التربة , ونقاط اطلاق الماء وتستخدم تحت او فوق سطح التربة وللاشجار ذات المسافات المتباعدة بينها (اكثر من متر واحد) وتسمى بالمصدر . وتصمم المنقطات لتقوم بتخفيض ضغط الماء ليخرج منها بضغط يعادل الضغط الجوي . وهناك العديد من المنقطات مثل منقطات الفوهة او المسار الطويل او الدوامية او ذاتية الغسيل او الضغط المعادل ولكل منها خصائص مميزة , واخيراً هناك الانابيب المستخدمة كمنقطات وتصمم ايضا كما في المنقطات المنفردة لخفض ضغط الماء الساري في الانابيب ليتم تصريف نقك منتظمة من الماء وبمقادير صغيرة بمعدل ثابت لا يتغير تغيراً كبيراً نتيجة لفروقات علو الضغط , والمنقطات المثالية يجب ان يكون لها مقطع سريان كبير ويمكن غسلها ذاتيا للتقليل من مشكلة الانسداد , كما يجب ان لا تكون المنقطات غالية الثمن ويسهل صيانتها وتنظيفها وصغيرة .

مما ورد اعلاه نخلص الى ان الري بالتنقيط هو ذلك النظام الذي يتم فيه اضافة المياه للتربة مباشرة بكميات تقترب من السعة الحقيقة , وفي صورة قطيرات صغيرة الى منطقة الجذور . وينفرد الري بالتنقيط عن غيره بانه يقوم بترطيب جزء من التربة فقط وتبقى الاجزاء الاخرى جافة طوال الموسم وينتج عن الترطيب الجزئي فوائد عديدة ومشاكل قليلة . ويتم اضافة المياه في منطقة جذور النباتات فقط اما المنطقة التي ليس بها جذور فلا يضاف لها مياه وبالتالي التوفير في كميات المياه المضافة .

  

طريقة عمل المنظومة 

يكون عمل المنظومة بالشكل التالي :

يتم سحب المياه من الانهار او قنوات الري او ابار يتم حفرها في حالة كون المياه المستخدمة جوفية ويتم تحديد نوع ال&